لتحليل الفني: مقدمة إلى قراءة المخططات

التحليل الفني


تمثل الأسواق صراعاً بين قوتين متعارضتين - الثيران التي تريد دفع الأسعار لأعلى، والدببة، التي ترغب في خفض الأسعار. وبينما يحاول كل طرف التغلب على الآخر، فإنه يترك آثاراً وراءه. والميزة التي يوفرها التحليل الفني هي أن تلك الأنماط غالباً ما تكرر نفسها. ولذا، يمكن أن يكون هذا مفيد جداً في التنبؤ بحركة السعر المستقبلية في سوق الفوريكس.

التحليل الفني هو فن وعلم قراءة مخطط الأسعار لتحديد الأقوى، ومن قد يفوز في الصراع مستقبلاً.

أنواع المخططات

هناك ثلاثة أنواع من المخططات يشيع استخدامها للتحليل الفني في سوق الفوريكس: (Inserted from website)





المخططات الخطية:

المخطط الخطي هو الشكل الأبسط للمخططات؛ فهو يعرض سعر الإغلاق لأي فترة زمنية محددة. ورغم ذلك، فإنه لا يوضح الكثير عن سعر الافتتاح أو تذبذبات الأسعار أثناء تلك الفترة.

مخططات الأعمدة:

في مخططات الأعمدة، يعرض العمود الرأسي النقيضين. وهذا يعني الأسعار الأكثر ارتفاعاً وتلك الأكثر انخفاضاً التي تم الوصول إليها أثناء فترة محددة. وتجسد العلامات الصغيرة على جانبي مخطط الأعمدة موضع افتتاح الفترة وغلقها. وكلما زاد حجم العمود، اتسع نطاق الصراع. وكلما صغر حجم العمود، كلما زاد الاتفاق والإجماع على السعر. يمكنك أيضاً أن ترى ما إذا كان افتتاح الفترة وغلقها قد حدث أقرب إلى السعر الأدنى أو السعر الأعلى أو في مكان ما بالوسط.

مخططات الشموع:

تم استخدام مخططات الشموع أولاً في اليابان في القرن الثاني عشري في محاولة للتنبؤ بأسعار الأرز، وحققت دقة ملحوظة. وعلى نحو مماثل لمخطط الأعمدة، فإنها تعرض أسعار الافتتاح والغلق والسعر المرتفع والمنخفض في أي فترة محددة. وإلى جانب الإجابة على سؤال "من يحقق الفوز؟"، فإنها تجيب أيضاً على سؤال "من هو الأقوى؟" وهذا يرجع إلى بعض السمات التي يسهل التنبؤ بها، مثل حجم أجسامها وطول فتيلها ولونها الإجمالي.

تشتمل الشموع في المخططات على فتيل من الجانبين. ويجسد الفتيل المتناقضين، بمعنى الأسعار الأكثر ارتفاعاً وتلك الأكثر انخفاضاً أثناء تلك الفترة. يعرض جسم الشمعة أسعار الافتتاح والغلق. وبالإضافة إلى ذلك، فإن لون الشمعة يجسد من حقق الفوز في النهاية. تمثل الشموع الخضراء إغلاقاً أعلى من الافتتاح، بينما الشموع الحمراء تمثل هبوطاً في سعر الغلق عن الافتتاح.

في المثال الموضح على اليمين، يمكنك أن ترى أنت الشمعة الأخيرة افتتحت عند 1.4830، ثم هبطت إلى 1.4820. ثم ارتفعت لتصل إلى 1.4860، ثم استقرت في النهاية عند سعر الإغلاق الحالي 1.4850. وهذا يمثل 20 نقطة زيادة عن موضع بداية الرحلة.





وبهذا فإن كل شمعة توضح قصة كاملة لما حدث في صراع القوى بين الثيران والدببة أثناء تلك الفترة المحددة من الوقت. وكذلك، تعطينا مخططات الشموع مؤشرات حول من يزداد قوة ومن يزداد ضعفاً.

وهناك نوع خاص من الشموع يسمى "دوجي" – وهي شمعة يتطابق فيها سعر الافتتاح والإغلاق، مما يترك الشمعة بدون جسم على الإطلاق. وتبدو هذه الشموع مثل "+" وتمثل لحظة إجماع – اتفاق بين المشترين والبائعين في السوق، لكنها تشير أيضاً إلى لحظة ترد فيما يتعلق بالاتجاه القادم.

في المخطط على اليسار، يمكنك أن ترى الثيران تفقد قوة بشكل تدريجي حيث ينتهي الارتفاع عند القمة، وهو ما يدل عليه جسم الشمعة المتقلص. ثم تظهر شمعة دوجي ونبدأ في رؤية الدببة وهي تتفوق تدريجياً على الثيران بينما يبدأ السعر في التحرك لأسفل.





الإطارات الزمنية

تمثل كل شمعة أو عمود على المخطط فترة زمنية محددة. ويمكن أن يكون هذا دقيقة أو 5 دقائق أو 15 دقيقة أو 30 دقيقة أو ساعة أو 4 ساعات أو يوم أو أسبوع أو شهر كامل. يشير الإطار الزمني إلى مقدار الوقت المستغرق لطباعة شمعة واحدة على مخططك.

يظهر كلا المخططين على اليمين نفس الفترة الزمنية، ونفس حركة الأسعار من 1.4710 حتى 1.4840.

المخطط الأول هو إطار زمني أطول، حيث يستغرق تشكيل كل شمعة ساعة واحدة. والمخطط الثاني هو إطار زمني أقصر، يُظهر نفس التحرك، لكن بزيادات قدرها 5 دقائق.






يتوقف الإطار الزمني الذي تختار استخدامه على نوع المعاملة التي تريد تنفيذها. يُرجح أن يستخدم متبع الاتجاه الطويل إطاراً زمنياً أطول، بينما المتداول المتأرجح يختار مكاناً في المنتصف، بينما المتداول ليوم واحد أو المتداول سريع الحركة يُرجح أن يختار أحد الإطارات الزمنية الأقصر.


التداول مع إطارات زمنية متعددة

من بين استراتيجيات التداول استخدام إطارات زمنية متعددة. ولأجل القيام بهذا، تحتاج أولاً إلى تحديد المخطط الأفضل لتستخدمه مع نمطك الخاص في التداول. وسوف يكون هذا إطارك الزمني المنخفض. ثم عليك أن تختار مخططا آخر للإطار الأعلى. والهدف من ذلك هو اختيار مخططين يبعدان كثيراً عن بعضهما البعض (عامل 5 أو بشكل قريب منه قدر الإمكان).

بالنسبة للمتداول طويل الأجل الذي يستخدم مخططاً يومياً كإطار زمني منخفض، على سبيل المثال، فإنه قد يطالع من وقت لآخر مخططاً أسبوعياً باعتباره المخطط الأعلى (حيث إن هناك 5 أيام في الأسبوع الواحد). أما المتداول ليوم واحد الذي يستخدم مخططاً من 5 دقائق باعتباره الإطار الزمني المنخفض فإنه يرجح أن يستخدم مخططاً من 30 دقيقة للإطار الأعلى (حيث إن المخطط من 15 دقيقة هو عامل من 3، وقد لا يوفر وجهة نظر مختلفة كافية).

وفي الإطار الزمني الأعلى، يمكنك أن تقرر ما إذا كنت ترغب في أن تكون ثورا أو دباً فيما يتعلق بزوج العملة المحدد (أو يمكنك أيضاً أن تقرر التنحي جانباً والبحث عن زوج آخر إذا كان السوق متأرجحاً ولا يظهر أي اتجاهاً واضحاً). ثم يمكنك التحول إلى الإطار الزمني المنخفض وقراءة مؤشرات الدخول كما هو المعتاد، لكن فقط في الاتجاه الذي قررته في الإطار الزمني الأعلى. سوف يبحث الثور عن مؤشرات طويلة من أجل الشراء، مع التغاضي عن أي مؤشرات قصيرة. أما الدب فسوف يسعى للبيع بعد فترة قصيرة وسوف يتغاضى عن أي مؤشرات طويلة.

تتغير الاتجاهات في النهاية، لكن يغلب بشكل عام أن تقوم بذلك تدريجياً. يمكنك أن تغير رأيك وتختار اتجاهاً مختلفاً، لكن في الإطار الزمني الأعلى فقط، وليس في الإطار المنخفض. والفكرة من وراء تحليل الإطارات الزمنية المتعددة هي خفض عدد التداولات الخاطئة وتجنب إغراء التداول بشكل عوائي في كلا الاتجاهين مرة واحدة.

الدعم والمقاومة والمتوسطات المتحركة
 

تكلم معنا 24/7