الدعم والمقاومة والمتوسطات المتحركة

 

الدعم والمقاومة والمتوسطات المتحركة

بينما يرتفع السعر ويهبط على المخططات، فإنه يواجه "حواجز" على طول الطريق. وإذا عمل الحاجز كأرضية وحفظ السعر من الهبوط أكثر، فإنه يُعرف في مصطلحات التداول باسم الدعم. وعندما يعمل كسقف ويقف في طريق التحركات لأعلى، فإنه يسمى المقاومة






ما الذي يسبب الدعم والمقاومة؟


عندما يتحرك السعر لأعلى، فهذا يعني أن عدد الناس الذين يشترون أكثر من هؤلاء الذين يبيعون. ويحتاج هؤلاء الثيران في النهاية إلى جني أرباحهم. وبالمثل، فإن الدببة الذين ينتظرون على الأجنحة ويبحثون عن فرصة لدخول مركز قصير، يرجح أن يفعلوا ذلك عندما يرتفع السعر أكثر. وعندما يتغلب في النهاية عدد البائعين على المشترين، يتشكل مستوى مقاومة (كما هو موضح في الرسم التوضيحي أعلاه عند بلوغ السعر 1.4862).

وعلى نحو مماثل، عندما يهبط السعر، فهناك بائعون أكثر من المشترين. وسوف يحتاج البائعون في النهاية إلى تغطية مراكزهم القصيرة وجني الأرباح. وبالمثل، إذا كان هناك ثيران ينتظرون للشراء، فكلما هبط السعر، أصبح الأمر أكثر إغراءاً لهم لكي يدخلوا في مراكز طويلة جديدة. وفي النهاية، سوف يتغلب عدد المشترين على عدد البائعين، مما يخلق مستوى دعم.

ونظراً لأن العديد من المتداولين يستخدمون مجموعة الأوامر العالقة عند مستوى معين، فإنه يرجح أن يعمل نفس المستوى كدعم أو مقاومة مرات عديدة حتى يتم تجاوزه في النهاية (كما هو موضح في المثال أعلاه مع الاقتراب من 1.4848 للمرة الثانية، لاختباره الآن كدعم).

يمكن أن تكون هناك مستويات دعم ومقاومة مختلفة في أي وقت محدد، والمتداول الحكيم يحاول أن يكون على دراية بأكبر عدد منها قدر الإمكان حتى لا يقع في شرك انعكاس مفاجئ. ومع اقتراب السعر لكل من هذه المستويات، فإنه إما أن يتجاوزه وينتقل إلى المستوى التالي، أو أنه سيرتد ويعكس نفسه.


المتوسطات المتحركة ( MAs )

يمكن تحديد مستويات إضافية للدعم والمقاومة المحتملين من خلال رسم متوسطات متحركة. والمتوسط المتحرك هو ببساطة مخطط خطي يجسد القيمة المتوسطة لسلسلة من الفترات.
 
GRAF5.png

وهناك أنواع مختلفة عديدة من المتوسطات المتحركة. معظمها متوسط لسعر الإغلاق، رغم أنه قد يتم حسابها أحياناً على أساس الارتفاع أو الانخفاض في الفترات الجاري حساب متوسطها.

عندما تكون القيمة الجاري التخطيط لها متوسطاً مباشراً بدون أي تعديلات، فإننا نشير إليها بالمتوسط المتحرك البسيط. يمثل الخط الأزرق في المخطط أعلاه متوسطاً متحركاً بسيطاً لـ 21 فترة ( 21 SMA ). وفي أي فترة محددة، تعكس قيمته متوسطاً لأسعار إغلاق الشموع الـ21 السابقة.

ونظراً لأن الخط الأزرق هو متوسط، فإنه بطبيعته بطيء في الاستجابة للحركات المفاجئة في السعر. والخط الأحمر في المخطط أعلاه هو متوسط أسي متحرك لنفس الفترات الـ21 ( 21 EMA ). وهنا، توجد قيمة أكبر موضوعة على الشموع الأحدث. وكما ترون، فإنها تستجيب أسرع قليلاً لكل من الهبوط المفاجئ في السعر، وكذلك الارتفاع الذي يليه. وقد يكون لكل من النوعين ميزات وعيوب، وفقاً للوضع.

وكما هو موضح في المثال أعلاه، يمكن أن تعمل المتوسطات المتحركة كمستويات دعم ومقاومة عندما يقترب سعر منها. لكن على عكس مستويات الدعم والمقاومة المعتادة، فإنها لا تظل عند مستوى ثابت واحد كما قد تتحرك على مخططك.


استراتيجيات المتوسطات المتحركة الشائعة

يستخدم الناس المتوسطات المتحركة بطرق عديدة. سوف يتحقق المتداولون غالباً لمعرفة ما إذا كان سعر ما يجري تداوله فوق متوسطه المتحرك أو دونه لتقرير ما إذا كانوا ثيران أو دببة (وخصوصاً في الإطار الزمني الأطول).

وبينما يقترب السعر من المتوسط المتحرك، يبحث المتداولون عن كثب لمعرفة ما إذا كان سيرتد بعيداً عنه أو يتجاوز ذلك الحاجز، كما هو الحال مع أي مستوى دعم ومقاومة آخر. وبينما يتحرك السعر بعيداً عن متوسطه المتحرك، يصبح التداول أكثر خطورة حيث يُعتقد أن السعر عند "النقيض" (حيث إن المتوسط المتحرك لا يزال متوسطاً، ويشير المنطق إلى أنه سوف يلتقي في النهاية مع السعر عند نفس المستوى).

كما يستخدم بعض الناس التجاوزات للمتوسطات المتحركة المختلفة بشكل متكرر فوق بعضهما البعض للإشارة إلى الدخول والخروج.


المضي قدماً

تشمل الأدوات المتقدمة التي قد تساعدنا على تحديد مستويات الدعم والمقاومة الأخرى المحتملة النقاط المحورية وتراجعات وامتدادات فيبوناتشي. والعامل المشترك بين جميع مستويات الدعم والمقاومة هو احتمالية التجاوز أو الارتداد عندما يصلها السعر، وهذا يفسر جدوى الوعي بها.


الاتجاهات وخطوط الاتجاهات

هناك ثلاثة وجهات يمكن أن تتحرك فيها الاتجاهات: لأعلى ولأسفل وعلى الجانبين. ويُعرف الاتجاه الصاعد بأنه يشتمل على أكثر الأسعار المرتفعة ارتفاعاً وأكثر الأسعار المنخفضة ارتفاعاً. وعلى نحو مماثل، فإن الاتجاه الهابط يُعرف بأنه يشتمل على أكثر الأسعار المرتفعة انخفاضاً وأكثر الأسعار المنخفضة انخفاضاً. عندما يتحرك اتجاه على الجانبين، يُقال إن السعر في النطاق.


graf_6.png


يتم إنشاء خطوط الاتجاهات برسم خطوط تصل أعلى أسعار مستويات الدعم، إلى جانب الأسعار الأقل انخفاضاً أو مستويات المقاومة. وكما هو موضح في أمثلة الاتجاه الصاعد والاتجاه الهابط أعلاه، فإن الأسعار المرتفعة والمنخفضة تُستخدم لتحديد الدعم والمقاومة.  

ومن خلال توصيل أعلى الأسعار السابقة ومد الخط، يستطيع المتداولون الحصول على فكرة حول المكان الذي يُرجح أن تكون فيه المقاومة في المستقبل. يمكن تقدير مستويات الدعم المستقبلية من خلال توصيل الأسعار المنخفضة السابقة.

وطالما واصل السعر الالتزام بهذه المستويات، نستطيع التداول داخل النطاق. وهذا يخضع لشرط أن نظل على دراية بمستويات الدعم والمقاومة الأخرى التي قد تكون موجودة داخل النطاق. تصبح خطوط الاتجاهات ذاتها مستويات دعم ومقاومة إضافية.

عندما يتجاوز السعر مستويات الدعم والمقاومة المحددة بواسطة خط الاتجاه، فإننا نبحث عن القيام بتداول في نفس اتجاه التجاوز. ورغم ذلك، فإنه نظراً لأن 81% من جميع التجاوزات هي تجاوزات زائفة، فهناك حاجة لتوخي الحذر واتخاذ خطوة إضافية مطلوبة لتأكيدها.


تجنب التجاوزات الزائفة: إعادة الاختبار

عندما يهبط السعر إلى ما دون خط اتجاه كان يعمل كمستوى دعم، فسوف يعود عادة مرة أخرى لاختبار نفس المستوى ثانية – الذي يكون في هذه المرة مستوى مقاومة. وأفضل الإدخالات القصيرة لا يتم القيام بها لدى التجاوز الأولي، وإنما في التحرك الثاني نحو الهبوط، عقب "إعادة الاختبار" للمستوى المعني.

تُعرف إعادة الاختبار الناجحة بأنها جسم شمعة يُغلق خارج ذلك المستوى. وفي المثال أدناه، يمكننا أن نرى أن السعر تجاوز إلى ما دون الدعم، وفشل في إعادة الاختبار الأولى كمستوى مقاومة، ثم واصل النجاح في المحاولة الثانية. ويُعرف هذا النمط أيضاً باسم "قبلة الوداع".


graf_7.png


ويمكن عكس نفس السيناريو عندما يتجاوز السعر فوق خط اتجاه ما كان قد عمل في السابق كمستوى مقاومة. وفي هذه الحالة، نبحث عن نفس خط الاتجاه الذي سيعاد اختباره كدعم قبل الدخول في مركز طويل.


نظام تجاوز خط الاتجاه

يمكن أن يتشكل أحد أبسط نظم التداول ببساطة من خلال استخدام خطوط الاتجاهات. وفي الاتجاه الصاعد، نقوم بتوصيل المستويات السفلى بأجسام الشموع. وإذا كنا في مركز طويل من قبل، فإننا نبحث عن الخروج من التداول بمجرد تجاوز السعر في اتجاه الهبوط. وإذا كنا في الوقت الحالي غائبين عن تداول معين، فقد نفكر بشأن الدخول في مركز قصير عند هذه النقطة.

graf_8.png



وعلى نحو مماثل، فإننا في اتجاه الهبوط نقوم بتوصيل المستويات العليا بأجسام الشموع. وإذا كنا في مركز قصير من قبل، فإننا نبحث عن الخروج من التداول بمجرد تجاوز السعر في اتجاه الصعود. وإذا لم نكن قد دخلنا التداول بعد، فقد نفكر في الدخول في مركز طويل عند هذه النقطة.


graf_9.png


الاتجاهات وخطوط الاتجاهات

تكلم معنا 24/7